السيد محمد صادق الروحاني

91

زبدة الأصول (ط الخامسة)

1 - أن يكون داخلًا في المأمور به قيداً وتقيّداً ، كالقراءة بالإضافة إلى الصلاة ، ويُسمّى ذلك بالمقدّمة الداخليّة . 2 - أن يكون خارجاً عنه قيداً وتقيّداً ، كالسير إلى الحجاز بالإضافة إلى الحجّ ، ويُسمّى ذلك بالمقدّمة الخارجيّة بالمعنى الأخصّ . 3 - ما يكون وسطاً بين القسمين ، ويكون داخلًا فيه تقيّداً لا قيداً ، كالطهارة بالإضافة إلى الصلاة ، ويُسمّى ذلك : تارةً : بالمقدّمة الخارجيّة بالمعنى الأعمّ . وأخرى : بالداخليّة بالمعنى الأعمّ . وثالثة : بالمتوسّطة . أقول : بعد وضوح الأمور المذكورة ، فلا إشكال في دخول القسم الثاني في محلّ النزاع ، وكذا الصنف الثالث ، بناءً على ما هو الحقّ ، خلافاً للمحقّق النائيني رحمه الله حيث التزم بعدم انبساط الأمر المتعلّق بالمركّب الاعتباري على القيود والشرائط ، كما مرّ تفصيله في مبحث الواجب المشروط . إنّما الكلام في الصنف الأوّل ، والكلام فيه : تارةً : من حيث المقدّميّة موضوعاً . وأخرى : من حيث ثبوت حكم المقدّمة الخارجيّة لها . أمّا الكلام في الجهة الأولى : فقد استدلّ لعدم كونها من المقدّمة موضوعاً ، بأنّ المركّب ليس إلّاالأجزاء بالأسر ، والشيء لا يُعقل أن يكون مقدّمةً لنفسه ، وإلّا لزم تقدّم الشيء على نفسه . وأجابوا عن ذلك بأجوبة : الجواب الأوّل : ما عن « التقريرات » وهو أنّ للأجزاء اعتبارين :